العلامة المجلسي

107

بحار الأنوار

والصبر ، فثبت السلامة ( 1 ) بالعداوة والصبر بالجزع ، وكنتم في مبدأكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم . 11 - وقال عليه السلام : ما أعرف أحدا إلا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه . 12 - وقيل له : فيك عظمة فقال عليه السلام : بل في عزة قال الله : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ( 2 ) " .

--> ( 1 ) فيه تصحيف والصحيح " فسلبت السلامة " كما في أسد الغابة ج 2 ص 13 وهذه الخطبة تكشف الغطاء عن سر صلح الامام المجتبى سبط المصطفى عليهما آلاف التحية والثناء . مختارها في هذا الكتاب وكتاب الملاحم والفتن للسيد بن طاووس رحمة الله وتمامها في كتاب أسد الغابة قد يعجبني ذكرها بنصها : قال الجزري : " أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة أخبرنا أبى أخبرنا أبو السعود ، حدثنا أحمد بن محمد بن العجلي ، أخبرنا محمد بن محمد ابن أحمد العكبري ، أخبرنا محمد بن أحمد بن خاقان ، أخبرنا أبو بكر بن دريد قال : قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين فقال بعد حمد الله عز وجل : انا والله ما ثنانا عن أهل الشأم شك ولا ندم وإنما كنا نقاتل أهل الشأم بالسلامة والصبر ، فسلبت السلامة بالعداوة ، والصبر بالجزع ، وكنتم في منتدبكم إلى صفين ودينكم أمام دنياكم ، فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم ، ألا وانا لكم كما كنا ولستم لنا كما كنتم ، ألا وقد أصبحتم ، بين قتيلين قتيل بصفين تبكون له ، وقتيل بالنهروان تطلبون بثاره ، فاما الباقي فخاذل ، وأما الباكي فثائر ، ألا وان معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة ، فان أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله عز وجل بظباء السيوف ، وان أردتم الحياة قبلناه واخذنا لكم الرضى " . فناداه القوم من كل جانب : البقية البقية فلما أفردوه امضى الصلح " . انتهى ، وقوله : " البقية البقية " تحذير يعنى احفظ البقية . ( 2 ) المنافقون : 8 . وفى نسخة " فيكم " مكان " فيك " . ورواه الساروي في المناقب وفيه : " فيك عظمة " .